11/02/2017

3 ملاعب سعودية تحتضن مجمعات ترفيهية على غرار أوروبا


أضحت المنشآت الرياضية تشكل متنفساً مهماً وفضاءً رحباً للشباب والفتيات والعائلات في المملكة العربية السعودية، من أجل قضاء أوقات فراغهم والاستمتاع بأجمل اللحظات، بعد قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ بإنشاء ثلاثة مجمعات ترفيهية تعمل على مدار الأسبوع ولمدة 24 ساعة في استاد الملك فهد بالعاصمة السعودية الرياض، واستاد الملك عبد الله بمحافظة جدة، واستاد الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، كخطوة أولية على أن يستمر الإنشاء في باقي المدن والمحافظات الأخرى في وقت لاحق.


ولم تعد بعد اليوم المنشآت الرياضية في المملكة محصورةً على لعبة كرة القدم أو إحدى الألعاب الأخرى، تفتح أبوابها للجماهير والعائلات السعودية لخمس أو ست ساعات، وتغلق أمامهم لباقي أيام الأسبوع، وتغط في سبات عميق أثناء توقف المنافسات الرياضية في المملكة.

مبادرة هيئة الرياضة بافتتاح هذه المجمعات الترفيهية تؤكد اهتمامها بالشباب والفتيات لاحتضانهم في بيئة آمنة وعامة تتوفر فيها جميع متطلبات الترفيه من مطاعم متعددة على اختلاف الأذواق، ومقاهٍ ذات علامات تجارية معروفة، بالإضافة إلى شاشات عملاقة لعرض المباريات، و«سوبر ماركت كبير» يتبع للهيئة العامة للرياضية ذي طابع خاص وتصميم فريد وموحد في جميع المدن السعودية، يقدم منتجات حصريةً غير متوفرة في الأماكن الأخرى، ويعمل على مدار الساعة، كما سيتميز عن غيره بطريقة عرض المنتجات والبوابات الخاصة بالدخول والخروج وطريقة عرض البضائع، إلى جانب متاجر لجميع الأندية السعودية المشاركة في الدوري السعودي للمحترفين، يقدمون فيها منتجاتهم الخاصة والحصرية للجماهير والعائلات، كما ستضم هذه المجمعات الترفيهية مقاعد في الساحات المزروعة، وجلسات جانبية بجوار المطاعم والمقاهي في الهواء الطلق.

اليوم باتت الملاعب السعودية متنفساً جديداً ومكاناً جاذباً للشباب والفتيات لما توفره من خدمات راقية وغير مسبوقة، بإحداث المجمعات الترفيهية التي ستكون آمنة في جميع نواحيها بعد تنسيق الهيئة العامة للرياضة مع وزارة الداخلية لتشغيل هذه المنشآت الرياضية الثلاث على مدار الساعة، وهذه ما سيبعث الاطمئنان لدى أولياء أمور أثناء وجود أبنائهم وبناتهم في هذه المجمعات التي تحظى بتنظيمات خاصة، وحراسة أمنية مشددة تحفظ لكل منهم خصوصيته وفق ضوابط واشتراطات محددة لمرتاديها، كما أن الجهات الأمنية ستتولى تنظيم دخول الزوار، وتسهل عملية الحركة المرورية في البوابات والمواقف.

المرحلة الأولى من تنفيذ هذا المشروع الفريد والأول من نوعه في المملكة العربية السعودية انتهت بعد حصول الهيئة العامة للرياضة على موافقة الجهات الرسمية، وتسير الهيئة في المرحلة الثانية الخاصة بالتفاوض مع مؤسسات وشركات خاصة بتصاميم أماكن المطاعم والمقاهي و«السوبر ماركت» ومنافذ بيع منتجات الأندية الـ14، وشاشات العرض العملاقة إلى جانب مداخل ومخارج السيارات، والمقاعد والجلسات، على أن تبدأ المرحلة الثالثة بعد الفراغ من التصميم الهندسي، وهي المرحلة الخاصة بتنفيذ المشاريع على أن لا يتجاوز تشييدها سبعة أشهر من الآن.

وستكون هذه المجمعات ملاصقة للساحات المخصصة باستاد الملك فهد في العاصمة الرياض، واستاد الملك عبد الله بجدة، واستاد الأمير محمد بن فهد بالدمام، ولم تغفل هيئة الرياضة عن أحقية المطاعم والمقاهي المتعاقدة مع الهيئة لتقديم الوجبات الغذائية والمشروبات أثناء المباريات، التي توجَد داخل الملاعب، وحددت أماكن المجمعات الترفيهية الجديدة بالقرب من بوابات الملاعب الثلاث على أن تكون بعيدة عن المدرجات، لسهولة الدخول إليها والخروج منها أثناء توقف المنافسات الرياضية، وفي الأيام التي لا يقام فيها مباريات كرة قدم، أو منافسات رياضية أخرى، وحفاظاً على قدرة المطاعم والمقاهي الداخلية التسويقية داخل الملعب أثناء لعب مباريات كرة القدم سواء في الدوري السعودي للمحترفين أو في دوري الأمير فيصل بن فهد للدرجة الأولى، ودوري الدرجة الثانية، ودوريات المناطق.

وعلى غرار ما يجده الجمهور الألماني في الساحات المحيطة بملعب إليانز أرينا بمشاهدة المباريات المهمة في تصفيات كأس العالم والنهائيات، ومشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا عبر الشاشات الكبيرة، وكذلك يجده الجمهور الإيطالي في ساحات ميلان من خدمات متكاملة أثناء إقامة المباريات المهمة لمنتخبهم الوطني أو الأندية الإيطالية من عرض لهذه المشاركات عبر الشاشات العملاقة والمقاهي المتنوعة والمطاعم العالمية، وفي أميركا تجتمع الجماهير في ميدان التايمز سوكير، وفي فرنسا يحتشد الفرنسيون في منطقة «المعجبين» بالقرب من برج إيفل من أجل متابعة المباريات المفصلية سواء في دوري الأبطال أو مباريات منتخب بلادهم، فهذا ما سيحدث في المجمعات الترفيهية السعودية، وسيحظى الشباب السعوديين بترفيه من أعلى الدرجات في خدمه راقية تضاهي ما يُقدَّم في المجمعات الأوروبية.

الشاشات العملاقة ستنقل كأس العالم من روسيا إلى الرياض وجدة والدمام في حال تم الانتهاء من هذه المجمعات التي سيتم العمل فيها فوراً من قرار الإعلان عنها وستعيش الجماهير السعودية لحظات حماسية وكأنها في مدرجات الملاعب، وهي تساند الصقور الخضر في المحفل العالمي، ولن يقتصر نقل المباريات على المنتخب السعودي الأول، وسيتم نقل جميع المباريات في المظاهرة العالمية، ولن يقتصر الدخول لهذه المجمعات على السعوديين والسعوديات، وستكون الأبواب مشرعة أمام جميع الجنسيات، وهذه فرصة مواتية أمام الأشقاء المصريين الذين يوجَدون بكثرة في المملكة لمتابعة منتخب الفراعنة في المونديال، كما ستكون فرصة لجميع الجنسيات الأخرى لمشاهدة منتخباتهم في أجواء كروية وسهرات رياضية شيقة، وفرت لهم فيها كل سبل الترفيه من مطاعم ومقاهٍ ومقاعد وجلسات خاصة.

كما سيعرض في هذه الشاشات الدوري السعودي للمحترفين والبرامج الرياضية، ولن يتردد أي مشجع أو مشجعة، بعد افتتاح هذه المجمعات الترفيهية بالذهاب للملاعب في المباريات الكبيرة والجماهيرية خوفاً من نفاد التذاكر، وعدم قدرته على الدخول للملعب، إذ ستنقل هذه الشاشات جميع مباريات الدوري السعودي للمحترفين، ولن تختلف أجواء الحماسة والتشجيع عما يكون داخل المدرجات من ترديد للأهازيج الخاصة بكل فريق، بعد أن كان في السابق المشجع الذي لا يحظى بتذكره الدخول بعد نفادها يبحث عن أقرب مقهى لمشاهدة المباراة، كما ستنقل هذه الشاشات جميع المباريات في الدوريات القوية، ودوري أبطال أوروبا، ودوري أبطال آسيا.

وتعمل هيئة الرياضة هذه الأيام في البحث عن مسألة حقوق النقل التلفزيوني والحصول على موافقة القنوات الناقلة، لهذه الدوريات، حتى تكون جاهزة لعرضها عبر الشاشات بعد افتتاح المجمعات الترفيهية، لتعارض نقلها أمام الجماهير في التجمعات الجماهيرية مع حقوق النقل التلفزيوني، وتؤكد الهيئة حرصها على نقل كل ما يهم الشباب والفتيات من منافسات وبرامج رياضية سواء سعودية أو عربية، بداية من منافسات الدوري السعودي للمحترفين التي تحظى باهتمام السعوديين، ودوري أبطال آسيا، ونهائيات كأس العالم للمنتخبات والأندية، والدوريات الإنجليزية والإسبانية والألمانية والفرنسية، إلى جانب دوري أبطال أوروبا.

ولضمان جودة الترفيه وسعي هيئة الرياضة لضمان جودة الخدمة المقدمة لرواد هذه المجمعات وعدم ارتفاع أسعار الوجبات الغذائية والمشروبات التي تقدمها المطاعم والمقاهي، ستدعم الهيئة الأسعار ولن تختلف أسعارهم عن الأسعار الأخرى المقدمة في فروعهم الأخرى، إن لم تكن أقل سعراً منها، كما سيكون هناك رقابة صحية صارمة على كل وجبة ومشروب من الجهات المختصة، إلى جانب شركات الصيانة التي ستتولى نظافة وصيانة هذه المجمعات لظهورها بالشكل اللائق على مدار الساعة.