5/08/2018

الاتحاديون يرفضون الانخراط في «أزمة الفيصلي»



أكد مصدر مسؤول في نادي الاتحاد لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الصادر من إدارة الفيصلي المتعلق بامتناع اللاعبين عن أداء التدريبات استعداداً للمواجهة التي ستجمع الفريقين في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، أمر لا علاقة لهم به من بعيد أو قريب، مشيراً إلى أن تركيز منصب على تجهيز الفريق بدنياً وفنياً للمباراة المفصلية على أغلى الكؤوس.

وبحسب المصدر فإن الإعداد يسير وفق البرنامج الذي وضعه الجهاز الفني للاعبين استعداداً للمواجهة النهائية بعيداً عن ما تتناوله وسائل الإعلام وتحضيرات المنافس، منوهاً أن جميع اللاعبين يستشعرون أهمية المباراة وحرصهم على الابتعاد عن أي تصريحات إعلامية إلى ما بعد مواجهة النهائي.

وشدد المصدر أن الأمور التي يتم تداولها بشأن أزمة مالية في المنافس وامتناع اللاعبين والجهاز الفني عن أداء التدريبات لن يؤثر إطلاقاً على استعدادات الفريق الاتحادي للمباراة، مرجعاً ذلك للخبرة التي يتمتع بها اللاعبون واستشعارهم أهمية الابتعاد عن أي أمور إعلامية للتفرغ للإعداد للمباراة لبذل الغالي والنفيس لإسعاد جماهيرهم بالبطولة الغالية.

بينما عد اتحاديون تزامناً مع بث المركز الإعلامي لنادي الفيصلي امتناع لاعبيه والجهاز الفني عن أداء التدريبات، بأنها تخدير لفريقهم قبل المواجهة الحاسمة والمنتظرة بين الفريقين، مؤكدين ضرورة التركيز على الإعداد الأمثل للمباراة.

إلى ذلك، ألقت الأزمة المالية التي يمر بها نادي الفيصلي بظلالها على الفريق الأول بعدما امتنع اللاعبون والجهاز الفني عن أداء التدريبات استعداداً لخوض نهائي بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الاتحاد، ورفض اللاعبون أداء الحصة التدريبية المسائية بالإضافة إلى الجهاز الفني على خلفية تأخر رواتبهم الشهرية لمدة ثلاثة أشهر، وعدم إيفاء الإدارة بصرف المكافآت المالية بعد تخطيهم الدور ربع النهائي ونصف النهائي من بطولة كأس الملك.

وتحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من البيان الصحافي الذي بثه المركز الإعلامي بالنادي بعد امتناع اللاعبين عن أداء الحصة التدريبية وجاء فيه: «نظراً لامتناع لاعبي الفريق الأول لكرة القدم عن أداء تدريبات الحصة المسائية، أصدر رئيس مجلس الإدارة قراراً بتشكيل لجنة عاجلة للتحقيق في هذه الحادثة والرفع بأسماء المتسببين والمقصرين من الجهاز الإداري والفني واللاعبين، لتطبيق أقصى درجات العقوبة حسب اللوائح والأنظمة على أن يتم عقد اجتماع فوري مع لاعبي الفريق الأول».

ومن جانبه شدد فهد المدلج رئيس النادي على أن هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام، وسيتم بعد التحقيق كشف المتسبب في إقناع اللاعبين بالامتناع عن أداء الحصة التدريبية المسائية يوم الأحد الماضي، لافتاً أن التحقيقات ستكون كفيلة بكشف التقصير إن وجد من الجهازين الفني والإداري، وأكد في الوقت ذاته أن حقوق اللاعبين المالية من رواتبهم الشهرية متأخرة لمدة ثلاثة أشهر، وهذا يعود لعدم صرف المستحقات المالية للنادي من الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة المحترفين. وأوضح أن إضراب اللاعبين والجهاز الفني عن التدريبات لا ينم عن احترافيتهم ويعكس صورة سلبية عن ناديه، كاشفاً أن الصربي فوك رازفويتش المدير الفني للفريق هدد بصريح العبارة إما تسلم مستحقاته المالية المتأخرة أو المغادرة إلى بلاده، والتمس العذر من الدكتور عادل عزت رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وملسي المعمر رئيس رابطة دوري المحترفين لمطالبته المتكررة بحقوق ناديه المالية والتي تتجاوز 13 مليون ريال، لصرف مستحقات اللاعبين المتأخرة والبالغة 7 ملايين ريال.

واعتبر الخطوة التي اتخذها اللاعبون والجهاز الفني بالمتهورة، موضحاً أحقية إدارته بحرمانهم من المكافآت المتأخرة، وتطبيق عقوبات مشددة حسب لوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم واللوائح الداخلية على كل المتخاذلين، على خلفية مغادرتهم ملعب النادي دون أداء الحصة التدريبية المقررة، وذكر أنهم طالبوا بحضور رئيس النادي وعقد اجتماع عاجل وهو ما تعذر لاقتصار حضور الرئيس في الفترة الصباحية، وقال: «بعد إبلاغي من قبل المشرف على كرة القدم، أبلغته أن هذا الوقت مخصص لأداء التدريبات وليس للمناقشة أو الاجتماعات، ومن يريد غير ذلك أبواب مكتبي مفتوحة أمام الجميع في الفترة الصباحية».

وأضاف: «يحق لإدارة النادي الحسم من مرتبات اللاعبين إلى ما نسبته 40 في المائة من رابته الشهري، لامتناعه عن أداء الحصة التدريبية من دون عذر مقنع، بالإضافة إلى تطبيق العقوبات من لائحة الاحتراف الداخلية بالنادي والتي تجيز حرمانهم من المكافآت السابقة، وهذا من يثبت بحقه تحريض اللاعبين عن مساومة النادي في هذه المرحلة الحرجة».

وكشف بأن اللجنة التي شكلها للتحقيق مع اللاعبين والجهاز الفني لإيضاح ملابسات امتناعهم عن التدريبات، كشفت تورط خمسة لاعبين من بينهم لاعبون أجانب في إثارة البقية للإضراب عن الحصة التدريبية أول من أمس الأحد، للضغط على رئيس النادي وإدارته لتلبية رغباتهم وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وأكد على أن الخصم من الراتب الشهري بنسبة 40 في المائة سيطبق على جميع اللاعبين، فيما سينال المتسبب عقوبة مشددة.

وبين أن مصلحة الفيصلي فوق كل الاعتبارات، وستصل عقوبة المتسببين في هذه الفوضى التي تحصل للمرة الأولى في تاريخ الفيصلي للحرمان من المشاركة في بطولة نهائي كأس الملك، والتشرف بالسلام على خادم الحرمين الشريفين، ولن نتهاون في تطبيق العقوبة الرادعة التي تضمن لنا إعادة الصورة المثالية لـ«عنابي سدير» وحفظ حقوقه، وهدد بإبعاد الصربي فوك رازفويتش من قيادة الفريق إذا ما أثبتت التحقيقات ضلوعه في إقناع اللاعبين في الامتناع عن أداء الحصة التدريبية والتعاقد مع أحد المدربين الوطنيين للإشراف الفني على الفيصلي في النهائي.

ولفت رئيس الفيصلي إلى أن ناديه لم يتأخر في صرف الرواتب الشهرية لثلاثة أشهر متواصلة قبل هذا الحادثة، منذ صعوده للدوري السعودي للمحترفين، وأكد أن سياستهم المالية واضحة المعالم، حيث يعتبر الفيصلي من أقل الأندية التي تعاني من الديون حسب البيان الذي بثته الهيئة العامة للرياضة مؤخراً، ووصف موقف إدارته بالمحرج لما ينتظر الفريق من مشاركة تاريخية في نهائي بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث يعد الوصول الأول للفيصلي للمباراة النهائية.